كابوس
في الظلام الحالك يتعرق ويتأوه ، كابوس آخر.. بدأ دماغي في كتابة حبكة جديدة مرة أخرى، جمع صورا للعابرين هنا وهناك واقتطافات من طفولتي وربما بعض ذكريات الأمس، ثم قام بتشويهها بحبكة سيئة مبتذلة كغزو الكائنات الفضائية لكوكب الأرض ، أو خروج التناين من باب الثلاجة! وإذا مرة أرهقته أكثر من اللازم يقوم بالانتقام مني ليلا بأن يؤلف لي كابوس جديد فيه وفاة عزيز على قلبي حتى أقوم فزعا، ومرهقا ومكتئبا في اليوم التالي فلا أقوى على فعل شيء وهو بدوره يأخذ قسط من الراحة.. من الجنون أن أصف نفسي منفصلا عن دماغي فأصف الحال أنني أنا أنا وهو هو، في الواقع لقد تخليت عنه منذ فترة طويلة.. حسنا منذ بدأ بإتعابي وعصيان أوامري! أمرته بشكل صارم أن يتوقف عن ذكر الماضي في وجودي أي طالما أنا موجود لا أريد من الماضي أن يكون دخيلا لحاضري! أمرته ذات مرة بأن يتوقف عن التفكير فقرر عصياني بالتفكير أكثر وأكثر حتى شعرت أن رأسي قنبلة موقوتة مع كل فكرة جديدة تقترب لحظة من الانفجار.. كنت لطيفا ذات مرة وأخبرته أنني سأعفو عن كل تصرفاته السابقة لو توقف عن إشعاري بالندم .. لقد كنت لطيفا جدا حتى أنني لم أخبره أن يبحث عن السعادة أو أن ي...